يحيرني أمر هذا الرجل؛ يحبني حباً جَمَّاً وهو يعرف كم أكرهه، يقولون أنه أخي وأنا لا أعرف ما هي الأخوة، كم يضايقني حبه ويخنقني حنانه وتغيظني عطاياه لي. أنهره فيصمت، أسبُّه فيبتسم، أضربه فيضحك. بلغ السَّيل الزُّبى فأمسكت بتلابيه؛ أسلم نفسه لي، خنقته بكل ما بثَّته فيَّ الكراهية من قوة فابتسم كعادته؛ سقط صريعاً بين يديَّ، غاظني بالأكثر هذا الميت المبتسم فقطعت رأسه لكنه استمر على ابتسامته، حرقت جسده في النار حتى أصبح رماداً نثرته في الهواء فدوَّى الضحك في كل الأرجاء مما أصابني بالجنون، دخل الرماد إلى جسمي عنوة مع شهيقي، سرى في دمي، وجدتني ابتسم مثله وأنا أبكيه.

أضف تعليقاً