الزحام يهد الأبدان المتراصة ؛ لطلب حقهم الإنساني في العيش بحرية , والفرجة المتاحة أمامهم أضيق من سَمِّ الإبرة , والسادة .. حالمون مترفون في أبراجهم العاجية يتاجرون ببضاعة الأوامر الواجبة التنفيذ ؛ لم يكفهم سفك الدماء ؛ متشدقين بأن الأمن صنعتهم , تفرضه سواعد الجندي المؤدي لضريبة الدم …
تتمدد النعرة الكذوب على الصفحات المقروءة منذ عشرات السنين (فرق تسد) تتلقاها الشاشات الباهتة بألسنة تعتريها التهتهة .. تبث تقاريرها الملفقة , فتغرق طقطقة زهر النرد في فضاء العبث , وتزوى حجر الدُّومينو على الرقعة البالية ؛ بركن لاهٍ رُوَّاده , يحتضر النهار في كف فلاح مَقْصوم ظهره , يَرْجُو أن تلد بَغْلَته جحشًا يتقلد زمام الأرض , فتنبت أزاهير لا تموت .
- احتراف الغفلة
- التعليقات