كُلَّما دخلتُ دارَ جَدِّي العتيقةَ، تطالعني الصورةُ الوحيدةُ الّتي تجمعنا به صغارًا: نعبثُ في لحيته البيضاء الكثَّة، نتسلَّقُ فرحينَ كتفيه العريضينِ كتمثالِ محاربٍ قديمٍ. تربتُ جدَّتي بحنوٍ على ظهري قائلةً: تُشبِهه في شبابِهِ!، انتفضُ مُحدِّثًا نفسي: لقد ذاقَ طعمَ الانتصاراتِ في الحروبِ؛ أما أنا فلم أستطعْ الفكاكَ من مدن الهزائم.

أضف تعليقاً