… قفز. لامس رأسه سقف كوخهم القصديريّ فَرَحاً حين سمع اسمه في قُرعة برنامج ” يوم من الأحلام” أخذوه، نظّفوه، مشّطوه، عطّروه بِغَالِيري، انتقى طاقما حريريا أسود و قميصا أبيض بربطة عنق حمراء. أنزلوه أفخم فندق في جناح الشخصيات المهمة. نّزَّهوه بين أرقى أحياء العاصمة و شوارعها باللّيمُوزِين . زار قصر الرئاسة. صافح أشهر شخصية سينيمائية. و أشياء أخرى من أحلامه. جلس إلى طاولة من خشب التّك، مُذهّبة الحَوّاف، رخاميّة السّطح، تذوّق الكافِيار الأسود، تناول أطباقا يجهل اسمها، و فواكه من غرب أمريكا و شرق آسيا و جنوب إفريقيا حتّى بَطِن. قام يتمايل. نظر إلى نفسه في المرآة فصدّقها، لكنّ ابتسامته ظلّت تفضح أسنانه الصَّدِئة. ترنّح إلى الساحة الخلفية. خجل… لَوّح للخادم بالذّهاب. غطس في مسبح من السّيراميك الأزرق. نزل إلى القاع و لم يصعد.
- اختِصار
- التعليقات