لاحت أنوثتها من وراء ستار، فذاب الفنجان في يدي. كنت ارتشف قهوة أيامي مُرةً كغيابها، حتى أتى نداء الروح منها: “أسكبي رحيق أنوثتك بفنجاني؛ فما عدت أستسيغ مذاق قهوتي.” حينها، فاضت كؤوس الكون، وارتوت صحراء روحي بوابلٍ من عطرها السرمدي. ومنذ ذلك الحين، باتت قهوتي تسكبها يداها، بمذاقٍ أسطوري يراقص نبض الفؤاد، ويزرع في كل رشفة بستانًا من السعادة الأبدية.

أضف تعليقاً