اعتاد الجلوس وقت الغروب في أحد المطاعم ذات النوافذ الزجاجية والذي يقع بين شارعين.
الشارع جميل ونظيف.
أُسرٌ تسير مع أطفالها وعلى وجوههم أثر النعمة.
أعجب بالمنظر أكثر من الطعام.
في يومٍ لم يجد إلا مكاناً شاغراً في نهاية المطعم يطلّ على الشارع الآخر، ما أن جلس حتى لمح من النافذة وجهاً بائساً، يرنو بنظره إلى ما في طبقه من طعام، ازدادت الوجوه كأنها تأتي من ظلام لا ينتهي.
لم يستطع ابتلاع لقمته؛ فنادى على أحد حراسه:
– اتصل برئيس الحي مره بإزالة هذا المطعم الذي يفصل بين الشارعين”.
غمغم بصوت هامس “لن تكون مدينتي بوجهين”.
- الآخر
- التعليقات


