ذات مساء صيف وقرص الشمس بدت عليه علامات الغروب بتغير لونه إلى الاحمرار وزاد ظل ما في الوجود طولا وأسراب الطيور محلقة في السماء عائدة إلى اوكارها وصاحبنا يجلس على ربوة من رمل يعيش في خياله وعالمه الأخر المتميز يريده أن يكون عالما مثاليا قلبا وقالب فتضرر روحه المحبة ومحركة الإخلاص والود والوداعة ونبذ الأنانية الحاقدة بل الأنانية المتوعدة ومنطقه الصراحة الصادقة لا الكاذبة المخادعة، آه… أي خيال أنت تتصور ورومانسية رمستها! عد غلى وجودك يتراء لك من حولك… بعدة مظاهر تخفي غير ما تبدي إنه الواقع المترشق في نفسك فلست أنت الأول في هذا الوهم إن لم أقل جنون على وقع الخيال بل على هامشه وفي لحظة عابرة تحدث كأنه يحاور شخص معه ويرفع يده ويغبصها في الرمل ويعد الحصى وهو لا يدري ما يفعل من يراه يتصوره فاقد العقل من درجة أولى، أي عالم أنت وكل مقوماته مبعثرة تبحث عن مخلص يجيد تركيب الأجنحة حتى تطير في سمو خال من الزيف والمكر والأنانية القابعة في العقول والقلوب فيبني عالم الفضاء والنقاء في لحظة حاسمة من تفكيره تنبه على صوت جهابة للوهلة الأولى وفي هنيهة عرفة صوت الآذان فنفض يديه من الرمل وذهب لحاله.

أضف تعليقاً