كثُرَ تَرددُه على بابِ خَيْمتِها بحججٍ مختلفةٍ…لَمْ تَكترِثْ في البدايةِ …َهمَّها أكبرُ من أن تَنْتَبِهَ لمَرامهِ. مَرّة ًحاولَ لَمْسَ يَدَها وهوَ يُسَلِّمها علبةَ المساعدات…طَلبَ الحضورَ لأخذِ حصةٍ إضافيٍة ،اعتذرتْ… وَجَدَتهُ اليومَ واقفاً وَسطَ كَرَفانهِ ، يَنْتَظرُها لِتسلِّمهُ مستمسكاتِ طلَبَها أمس..اقترَبِ منها كثيراً… طَوَّقَتْها يداه ،لَسَعَتْها أنفاسُه… مثْل قِطّةٍ مَذْعورٍةٍ أفْلَتَتْ منه … مَدًّتْ يَديها ،أنشَبَتْ في وجهه أظفار ِ القَهْرِ والمهانةِ . هَرَبَتْ الأرمَلةُ الشّابّةُ النّازِحَةُ ، مُخَلِّفةً خَلْفَها الأخاديدَ العشرةَ تنَزِفُ دَما ًعَبيطاً ..
- الأخاديدُ العَشرَةُ
- التعليقات