لطالما استرقت النّظر إلى تلك الأرجوحة التي تتمايل بغنج مستفزّ مستدعٍ لها،وهي تغوص في بركة من الأعشاب الخضراء التي تنام تحت قدميها،راودتها نفسها كثيراً كي تعبر الأسلاك الشّائكة التي تحيط بالمستدمرة( ) الصّهيونيّة كي تدلّل نفسها ببعض المتعة على تلك الأرجوحة الجميلة.
تلك الطّفلة الصّهيونيّة الحمراء البشرة كانت تقضي جلّ وقتها في اللّهو على الأرجوحة الحلم،ولعلّها في حاجة إلى رفيقة مثلها تشاركها المتعة واللّعب،وتقاسمها أسرارها الطّفوليّة الخطيرة في حدّ تقديرها.
تتجرّأ،وتعبر الأسلاك الشّائكة التي تفصل قريتها الفلسطينيّة النّائية عن المستدمرة المستذئبة،تجري نحو الأرجوحة،لكنّها لا تصل إليها،يتناوشها المستدمرون( ) الصّهاينة بالفؤوس والسّكاكين والخناجر.
يقطّعونها إرباً،ويحرّقونها في مستعر النّار عقاباً لها لأنّها طفلة فلسطينيّة بريئة حلمتْ بأن تلهو بأرجوحة لطفلة صهيونيّة حمراء البشرة ملعونة.
- الأرجوحة
- التعليقات