استفاقوا على سطوح غائبة، كل المنازل أصبحت ذات طابق واحد، أما الشوارع فتقلصت ولم تعد لها نفس مساحة الأمس، بيوت بالكاد أبوابها تدخل الأجساد بمشقة الأنفاس، فكلما تمدد النهار إلا وأحس الجميع بأنه لم يعد يملك من الارض مثل ذلك المتسع الذي كان يتخبط فيه بحرية، وكأنه ثري لا يعرف جل ممتلكاته، كثيرة هي ولكنها غير محسوبة، تراه يصرخ كلما نزلت بفضاءاته خطوة نزيل مختل او ضائع يرجو المبيت بعدما فقد وجهة الامتلاك، لم يكن يأبه بأن المقولة التي قيلت العبر العصور الجديدة ، والتي تاكد فيها بان العالم قرية صغيرة وتلك صيغة العولمة والبرامج البعدية الأفق، تقلصت فيها الرؤية البشرية، وغدت أصول التواصل تنعدم فيها الحميمية كما كانت قديما…
- الأرض الناقصة
- التعليقات