بسبب الزحام وندرة المواصلات من هذه المنطقة .. إضطررت لركوب هذه الحافلة القديمة المتهالكة .. من أبوابها المخلعة إلى دخانها الذي عبق الشارع إلي التكدس وبطء حركتها .. وما أن وجدت لي موضع قدم بداخلها حتى تمسكت بمكاني جيدا .. كانت قيادة السائق مفاجأة لي تماما .. أحسسنا أننا نركب مركبة فضائية .. يسير بسرعة جنونية ويزاحم السيارات الأخرى بالشوارع .. بدأ الركاب في التذمر وزادت همهماتهم .. إنشغل السائق بالحديث مع الرجل الضخم ذو الوجه المتجهم .. كدنا نصطدم عدة مرات .. تعالت الأصوات مطالبة السائق ان يحسن القيادة .
فجأة وقف الفتوة بجانبه مكشرا عن أنيابه وزمجر صائحا .. إنت عارف مين ده يا واد إنت وهوه .. ده الأسطى طلعت على سن ورمح .
ذعر كل من بالحافلة .. قال أكبرهم نعم الأسطى طلعت أجدع سواق في مصر .
إحنا اللي مبنعرفش نركب !!!!