كان طيبًا كالقلب، ولما صلبوه التقط أنفاسه والذخيرة، وخرج بنفْسِه من هناك؛ ليدخل عليهم ممتطيًا نصْفَ حذاء جاره. خبزه غير طبيعي جدًّا ورقيق، لكنه مضطر لاستخدامه دائمًا بتحفظ مع بعض الأنماط الأخرى من الهَم. كان طيبًا كالقلب وقد حدث… وهو يعلم أيضًا كذلك شريطة أن يتورع الآخر ويتقي الله والوطن. وفجأة …تذرع بالناس، وبمفرده حل فوازير رجب وشعبان ورمضان وآخرين.
المخبز شديد النكهة، والأمم تحج إليه يوميًا مرتين. لقد قرر أمس أن يسطُوَ عليه بحب، فإن نجحت مساعيه أصبح من القلائل. ظل المخبز بعيدًا عن متناول يديه، لكنه شمَّ وتوكل، ربما يكون الوقت من ذهب… فليكن… وذهب. إقترب المخبز والناس ليلًا.
الفران يعرفه كلما وجده في الطابور مبتسمًا. الفران يحبه ويهابه. بسرعه تلثم وابتسم دونه. هو الآن لا يعرفه ولا يحبه، لكن لا مفر من مجاراته بِفَزَع. فليأخذ كل شيء ويرحل .. واضح جدًا أن كفَّه حاد ونظيف. هجم مختالًا علي كل شيء، وأخذ رغيفًا جميلًا وسجد. وقبل أن يمضي ليتلثم ويستمر… وهكذا؛ تخلي عن لثامه الوحيد… وابتسم للرجل الذي عرفه ويهابه ويحبه.
…………………………
……………………….
………………………….
كان الفران طيبًا كالقلب… فتلثَّم والناس ظُهرًا، وابتسم مرتين.
- الأهل
- التعليقات