أعد نفسه جيداً لأداء خطبة العيد كعادته كل سنة ، أوصى ابنه أن يأخذ طربوش العمامة ، يسلمه للطرابيشي الوحيد بالبندر ؛ ليشده على القالب , قبل دخوله للمدرسة صباحاً ؛ مؤكداً عليه عدم فتح العلبة بعد استلامها .. استيقظ الابن مبكراً .. أفرغ {المخلة} القماش من الكتب ، وضع محلها الطربوش .. فرح الأب بعناية ابنه , ضاعف مصروفه .. انصرف بهمة في السير .. جلس على عتبة الدكان .. مع دقات جرس المدرسة يفتح الطرابيشي محله .. سلمه الأمانة ، وعدا ليلحق تحية العلم .. بعد انتهاء اليوم الدراسي سها الابن , عاد مع زملائه لقريتهم ؛ لم يتذكر الطربوش إلا عند عتبة الدار .. حاول الفرار عن عيون أبيه .. التقطه .. خيره .. إما العودة لإحضار الطربوش , أو الذهاب للحقل وحش البرسيم للبهائم ؟. خمسة كيلو متر ذهاباً وإياباً سيراً على الأقدام أهون من كسرة الظهر في حش البرسيم , ورعاية الحيوان .

أضف تعليقاً