صباحاً…خرجتُ من المنزل غاضباً بعد أن تلاسنتُ مع زوجتي بسبب الأولاد، في العمل اضطررت للتأخر لغاية الثامنة مساءً لأنجز المهام المتراكمة، بعد أن هددني مديري بالفصل.
عندما انتهيت قررت تنشق بعض الهواء العليل من نافذة المكتب في الدور العاشر…رائحة الهواء المنعش الممزوج برطوبة النهر في الأسفل لم تساعد في تخفيف الصداع الذي أشعر به. عندما غادرت المبنى لاحظتُ أحدهم يقف على حافة الجسر…رغم وزني الثقيل ركضتُ نحوه بخفّة غير معهودة، لم يمنعني ارتطامي بعامود الإنارة من أن أمسكه بإحكام من رقبته ثم لنتدحرج معاً على الرصيف. عندما نظرت إلى ثيابي الممزقة، خاطبته بغضب وأنا أوجّه سبّابتي نحو وجهه:
_لماذا كنت تحاول الانتحار أيها الغبي؟
نظر إليّ وعيونه تقدح شرراً _ وكأني لم أنقذ حياته قبل قليل _ثم راح يركلني بقوّة:
_أنا كنتُ أصطاد السمك هناك.
_أيها الأحمق…أنت من سقط فوق رأسي من الدور العاشر.
- التباس
- التعليقات