بِما أننا نعيش في عصر يتميز بتقنياته الذكية والتي كانت سبباً في توسع دائرة الإتصال وسهولته بحيث أصبح العالم وكأنه حارة ضيقه وبما أن لكل واحداً منا صفحته الشخصية الحقيقية والتي يظهر بها البعض مرتدياً عباءته الجديدة المغزولة من خيوط من حرير في الصفات والأقوال والأفعال أو يقوم بإنشاء صفحة وهميه والتي يلقى بها متسعاً من الحرية الغير مُلزمه بضوابط أو قيود ومن هذا المنطلق في أحد الجروبات والتي تجلب المزيد من الشباب والبنات تعرف شاب على فتاه خلال أحد التعليقات في أحد الجروبات وبدأت تعليقات كُلاً منهم للآخر تزداد بحيث أصبحت دائمة وبصفه دوريه مما شجع وجريء الشاب بإرسال رسالة على الخاص بحجة الدردشة والمثامرة في أحد التعليقات الأمر الذي لاقى قبول من الفتاة فالأمر بالنسبة لها في حدود إطار النقاش ولكن الأمر تكرر مرات وأصبحت الأمور تتحول إلى حكايات مروية عن الحياة الشخصية لكليهما وظروفهما من حيث الحالة الأجتماعية والمادية والتي تَجمل كل طرف بظروفه بحيث أظهر الإيجابيات وأخفى السلبيات وهنا توطدت العلاقة بين عفاف وكمال بحيث أصابتهم حاله من اَلسُّكَّر الفيسبوكي والتي تسببت بخمول العقل وزيادة نبض القلب وهنا فتح كلاً منهم نافذة قلبه على مصرعيها لتجديد هوائها والأستمرار بعلاقة من الممكن من وجهة نظر الأثنان أن تكون مقدسة أو مزيفة على حسب مايترآى لكل منهم في أحداث وتطورات مجريات الأمور وأستمر الحال هكذا فتره الكثير من المحادثات والتي أستوطنت كلماتها قلوب المُحبين مما ترتب على أثره طلب الشاب من الفتاه بالأرتباط والزواج ولكن قبل ذالك لا بد من لقائها للمرة الأولى والتي ترددت الفتاه كثيراً في قبول طلب الشاب لأنها متيقنه بأنها بأستجابتها لمثل هذا الطلب سيخرجون من العالم الوهمي إلى عالم الحقيقه العارية وبالفعل تم اللقاء بين عفاف وكمال في أحد الحدائق الواسعه وعلى مرأى من العيان لكثرة الزوار وهنا ألح الشاب على طلب الزواج من الفتاه وتم الأتفاق ببنهم على تفاصيل الزواج ولم يبقى إلا أن تأخذ عفاف من أهلها موعداً للشاب لكي تدخل الأمور في الحيز الرسمي وأمام الجميع بدلاً من الخفاء المستور بستار وسائل التواصل الأجتماعي وبالفعل تحدثت عفاف مع والدتها ذاكرتاً لها كل صفات كمال الإيجابية ومميزاته الطاغيه والتي ستجعل منها أسعد النساء على وجه الأرض الأمر الذي جعل من والدتها ان تسئل عن كيفية وطريقة معرفتها بالشاب مما جعل من الفتاه أن تصارح والدتها بكل شئ الأمر الذي أغضب والدتها في البدايه لتسلل ابنتها في تلك الجروبات ومحادثة الأغراب ولكن في النهاية قالت في نفسها ما دام الشاب يهوى دخول البيت من باب فلا مانع في إتمام ذالك الأمر ما دامت تلك رغبة ابنتها وفلذة كبدها ولكن هناك عائق أمام ماتريد عفاف ووالدتها إتمامه وهو أن والدها حازم وصارم لدرجة أنه وكما نقول كابس على نفس اللي في البيت دون إعطاء لأفراد أسرتها حق الأختيار في تصرفاته وأراؤه أو الأستماع لهم وكأنه بحالة تسلط مما جعل من الفتاه أن ترى العالم الوهمي الذي تخوضه هو نافذه لتجديد هواء سجنها والذي سجانه والمتحكم بأوصاده هو والدها الأمر الذي جعل من الوالده أن تشاور الفتاه في كيفية تخطي هذا المطب مما جعل من الفتاه أن تبتكر فكره وهو يأتي عارضاً لطلبه عن طريق أحد الرجال الموثوق بهم من طرف والدها مما جعلهن أن يسترشدوا إلى الطريق لطرقة باب بالصدفه وهو قدوم خالها لزيارتهم والتي قصت عليه الوالدة الأمر ولكن دون الخوض في تفاصيل مما جعل من الخال أن يرفض في البداية نظراً لأن الشاب كمال مجهول الهوية له ولا يعرف عن حياته ولا هويته شيء خَاضَتَا وأنهم يعيشون في القاهرة وكمال من قرية ريفية في أقاصي الشمال ولا يعرف أحداً بها ولكن أمام استجداء واستعطاف أخته له لم يلقى مفراً سوى الموافقة وملاذه الآمن من ذلك هو طلبه في رؤية الشاب كمال لمعرفته عن قرب وبالفعل أبلغت الفتاة الرسالة على الفور لكمال طَالَبَتَا منه الإتيان في الحال حتى ولو استطاع ركوب الريح وعلى الفور نهض الشاب وقام بالحال في ارتداء أنِيق الثياب متجهاً إلى القاهرة لملاقاة الخال حسب الموعد المتفق عليه وهنا جلس الشاب والخال على أحد المقاهي الشعبية في الحي الذي يقيمون به من أجل أن يراه أكبر عدد ممكن من الناس المقيمين بالشارع ظناً منهم أنه أحد أخوات أصدقاؤه وبالفعل دار بينهم الكثير من الحوارات والتي ظن الخال بها أنه تَعرف على كمال معرفة عن قرب وهو لآيدري أن الذئاب من البشر تجيد التمويه والتلون بخلاف الذئاب من الحيوانات في البريه حيث مَثل الشاب وببراعة دور الأمير الطيب والفارس النبيل من حيث الصفات والأخلاق والذي لاقت في نفس الخال الترحيب والقبول وإعطاؤه وعداً بالوقوف معه لإتمام عُرسه أمام تسلط وجبروت الأب ولكنه كان مستاء منه وكارهه لنوعية الطريقة الذي أستغله للوصول إلى قلب ابنة أخته ولكن بعد المقابلة تيقن من صدق نواياه والذي على أثرها تغير القلب من ناحيته وبعد انتهاء المقابلة يذهب الأخ إلى منزل أخته ليعلن لها من أنه سوف يفاتح زوجها بطلب الشاب كمال لجودة أخلاقه ولباقة حديثه الأمر الذي أدخل السرور على الأم والابنة لقبول الخال بتولي هذا الأمر ومحاولة إتمامه وبالفعل تحدث الخال مع الأب في هذا الموضوع قائلاً له إن هذا الشاب أخا لأحد أصدقاؤه والذي توفى منذ زمن طويل وهو ينوي توطيد وترجيع الود القديم عن طريق طلب القرب والنسب من إحدى بنات دمي ولم أجد له أفضل وأنسب من أبنتك عفاف والتي هي أغلى من أبنائي الشباب نَظَرًا لكونه عديم البنات مما جعل من الوالد أن يستفسر من الخال عن أحواله وأهله وإلى أي بلده ينتمي وكلها معلومات حفظها الخال وبالتلقين سواء من الشاب أو أخته مما جعل من الوالد أن يطلب رؤياه والإطلاع على أحواله من جهة ومن جهة أخرى رؤية الفتاه له ومدى رغبة الأثنان ببعض أم لا فالأب ولأول مره بحياته سوف يعير أذنه لأستماع أبنته في أبداء الرأي في من يريد الأرتباط به الأمر الذي على غير عادته وبالفعل تم تحديد الموعد بمنزل والد العروس وتمت المقابلة والذي لاقت القبول.
بإستحواذ الشاب كمال على القلوب وأثرها لديه في سجن عمل البحر طحينه بقدرته على الإقناع وبالفعل تم قبول الطلب بالإيجاب والقبول على أن يأتي كمال بوالديه للتعارف والإتفاق وهنا سافر كمال هو والدته للقاء العروس وأهلها خَاضَتَا وأنه بلد وحيد ليس له أخوه ووالده متوفي وتَجمُل كلاً من والدة العريس وأهل العروس والذي لم يظهر أي عيوب بل على العكس جَعل من الصدى ذهباً براقاً يسرق العيون وبالفعل تم الإتفاق على خير وتم تحديد موعد للفرح والزفاف وهو بعد عام على أن يعقد كمال على عفاف قبل سفره للخارج وبعد العودة من السفر يكون إكمال الزواج وبالفعل تم عقد القران في فرحه من كمال وعفاف وكل الحاضرين وبعد فترة وجيزة تم سفر كمال وأثناء تلك الفترة دارت بينهم الكثير من الأحاديث والرسالات بحكم أنها في عصمته وزوجته مما زاد من طراوة ونداوة حبهم ومر العام وعاد كمال من سفره مُحملاً بالهدايا والتي جعلت أسرة الفتاة في أعلى جبال الانبهار وبناء الأحلام وفي إطار الاستعداد لزفاف وتجهيز المسكن الملائم للزواج بنفس الحي حيث قام بتأجير شقه به لكي تكون الفتاة قريبه من أهلها وتحت رعايتهم في حين غيابه بالسفر بالخارج أو قضاء أيام ببلدته وهذا كان شرط أسرة الفتاة لإتمام الزواج والذي أسر وأسعد به كمال حتى لا يعلم أحداً بأمر زواجه ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن حيث رأى أحد الجالسين على المقهى كمال ماراً بالحي وبسؤال من يجالسه قال له إن هذا الشاب سوف يتزوج بإحدى بنات الحي مما أصاب هذا الرجل بالذهول من هول المفاجأة مما جعل ممن يجالسه أن يستغرب ويندهش للحالة التي إصابة ممن يجالسه مما جعله يبادر بالسؤال ما السبب وراء ذهولك ولماذا وجهك مكسوا بحالة من الغضب والحزن حينما أجبتك بشأن هذا الشاب صارحني بالله عليه إذا كان هناك خطباً ما بخصوصه فقال له الرجل إن هذا الشاب من بلده وأنه متزوج ولديه طفلان وزوجته امرأة طيبة وحسنة الخُلق تزوجته فقيراً وهو يكاد يكون حينها لا يملك شيئاً وقامت باستعطاف أحد رجال أقاربها لسفره إلى الخارج لكي يحسن من دخله ورصيده النقدي وبالفعل سافر إلى الخارج واستطاع تكوين المال ولكن بما أنه ابن وحيد فزوجته ووالداته في نفس المنزل مما جعل من المشاكل أن تدب بينهم دون رادع نظراً لأن والدته تشعر دائماً بأن زوجته هي السبب في ثراؤهم مما يجعلها تشعر بالنقص أمامها دوماً ولا أحد يستطيع فض منازعتهم والدخول بينهم بسبب سفالة لسان والدته مما جعلها توسوس له في أذنيه باستمرار بالزواج مذلة لزوجته وانتقاماً منها وليس الرغبة براحته وهناه وسعادته ونظراً لكون أهل البلدة عارفين ومطلعين على ما يدور من أحداث لذلك أبى الجميع تزويجه من بناته ولم يجد سبيل على حسب ما سمعنا سوى ممارسته لوسائل التواصل الأجتماعي وإيقاع الفتيات بشباكه مما جعل من الرجل أن لايكذب خبر وذهب إلى بيت الفتاه مطلعاً أباها على كل شئ والذي لم تستطيع أذناه تحمل الكثير مما جعله أن يطلب الخال في الحال لمعرفة ما بلاه به من نصل سكين حاداً بالظهر الأمر الذي دعى الخال أن يضع رأسه بالارض ووجهه يعلوه الخزي والعار قاصصاً عليه الموضوع منذ بدايته وكيفية أشتراكه بهذا الأمر بناء على رغبة الفتاه ووالدتها وبعد الحاح منهن مما جعل من الوالد أن يتيقن بصدق كلام الرجل الأمر الذي ترتب عليه سرعة الإرسال في طلب كمال وأعداد الكمين الملائم له وبالفعل أتى كمال وبمواجهة بالكلام أنكر في البداية ولكن بعد الضرب المبرح أقر بصحته وتم تبصيمه وتوقيعه تحت الضغط والتهديد بالسلاح على شيكات بيضاء والذي على أثرها طلق الفتاة ولكن بعد دخول الفتاة في حاله من الإكتئاب والإنهيار العصبي نتيجة غش وخداع كمال لها وسقوطها في فخ الصياد المحترف ومن ناحية أخرى إهانة والدها لها بالكلام والضرب المبرح لها نتيجة استخدامها السيئ لوسائل التواصل الأجتماعي وانسحابها وراء المعسول من الكلمات وفتح الباب على مصراعيه للأجنبي دون أخذ الحيطة والحذر بالعبر من روايات البشر وما آلت إليه نتيجة قصتها بالنهاية ومن ناحية أخرى وما حدث لوالدتها من إلقاء اللوم عليها بتحمل جزء كبير من المسئولية من نتائج المسرحية الهزلية العبثية والذي ترتب عليه طلاق زوجها لها جراء مشاركتها في ذلك العمل والذي كاد أن يدخل حيز التنفيذ لولا تدخل العناية الآلهيه بإرسال ذلك الشخص ورؤيته لكمال العريس المنتظر.
وفي النهاية أصبحت الفتاة أسيره لمصحة نفسية لحين التعافي والخروج من كبوتها النفسية.
- التروس الطاحنة
- التعليقات