تقلّب الحطب لاستمرار النار أمام الخيمة ، اتكأت على وسادتها وغفت. راعها هسيس خطوات قريبة ، يبدو عادها طيف( متعب الهذّال )سائلا عن القوم؛ انشرح صدره حين علم ان أولاده ،امتدّوا على مساحة الرمال، يسكنون الأبراج البرّاقة، و يذبحون النُّوق كل يوم ليطعموا الحجيج، والعابرين. سأل عن ذاك المكوّن الأسود الذي أخافه حين أخرجوه من رحمِ الصحراء.
طمأنته، لقد تدفق أنهارا خضراء تصبّ في البلاد التي جاءت منها السفن، حيثُ يعمل أحفاده اليوم هناك خدما في قصر السلطان. عاوده الغثيان، التفّ نحو ذاكرته، انتزعها، و رماها للنسيان.. فتحت عينيها..
.
.
ابتلعه الضباب…..
- التيه
- التعليقات

