في إحدى الحواري المظلمة، وفي حجرة نافذتها هي بابها. تقع داخل زقاق مخفي منسي متسخ،جلست تطعم أطفالها بقايا طعام الغذاء، أكلوا باشتهاء المحروم، في انتظار أبنها الكبير الذي تولى المسئولية بعد مقتل أبيهم على يد بلطجي الحارة العام الماضي، أكثر شئ يرعبها احتكاكه بإبنها، يكفي أن أسمه فقط. يسبب لها الهلع، جاء طرق شديد على النافذة الباب، فتحت في فزع. اقتلع قلب الجميع، وتحت أنوار كثيفة بيضاء. تأتي من جميع الإتجهات. جعلت من جدران الحجرة الحمراء جمرة مضيئة. تعكس أضواءها على جثة محمولة
على الأكتاف. تتساقط منها الدماء.
ـ لطمت.. أبني فين
ـ قالوا قتله وفر
نظر الأخوة الصغار من خلف
أمهم على الجثة. ودماؤها المتراقصة تحت الأضواء الحمراء الساقطة عليها.
ـ قالوا في نفس واحد. لقد أقسم أن يفعلها.
وبعد سنين رشح أبنها الأكبر نفسه في إنتخابات البرلمان عن الحارة وما حولها من أحياء،وشعاره في الإنتخابات
مكافحة الجريمة، وحوله عتاة الإجرام يهتفون باسمه
وأخوته في السوق يؤدبون العصاة.

أضف تعليقاً