في أحد شوارع المدينه الكبيره والتي تعج بالناس من كل الأصناف والألوان يوجد رجل كل مالديه من الحياه بضاعة من السلع الغذائيه والتي توجد بصفه رئيسيه في محلات ومتاجر البقاله ولكن دكانته على قد الحال بحيث لا يتوافر بها كل السلع اللازمه لكل الأذواق ومتطلبات سوق المشتريات مما جعل من حياته يصيبها الضيق المادي والذي على أثره ضيق نفسي خاصتاً وأن من حوله من المتاجر كلها على مستوى عالي وكاملة السلع بحيث تناسب كل الأذواق الشرائيه وفي يوم من الأيام قدم أليه أحد سكان الحي طالباً منه أن يضع هذه الحقيبة لديه لمدة بضع ساعات لحين عودة من الذهاب إلى مكان ما ونظراً لطيبة وسذاجة صاحب المتجر وافق الرجل وأخذها لديه من باب الأمانه لوهله قصيره من الوقت وبالفعل عاد الرجل وطلب حقيبته فأعطاها له صاحب المتجر وتكرر الأمر عدة مرات وفي مرة ما واثناء أعطاء الرجل لصاحب المتجر حقيبته لكي يودعها لديه بعض من الوقت لاحظ الرجل شحوب وجه صاحب المتجر مما دفعه للسؤال قائلاّ.
الرجل:ما بك ولماذا وجهك شاحباً هكذا فهل هناك خطباً ما.
صاحب المتجر:أن زوجتي مريضه ويتطلب لها أجرتء عمليه جراحيه وأنا ليس معي شئ من المبلغ المطلوب لأجراء العمليه الجراحيه فكما ترى ليس لدي حتى بضاعه للبيع والشراء.
الرجل:وكم المبلغ المطلوب لأجراء العمليه الجراحيه.
صاحب المتجر:عشرون الف جنيه.
الرجل:سوف أقوم بتدبيرها وأعطيها لك حين قدومي لأخذ الحقيبه.
صاحب المتجر:ولكنني لا اقدر على سدادها مرة واحده وخاصتاً انك ترى الحال بعينيك.
الرجل:لا تقل هذا فالناس للناس لذا قم بسدادها متي يتوفر لديك منها شئ.
صاحب المتجر:هذا كرم زائد منك ولا أدري كيف أقابله.
الرجل:بالفعل أنت قابلته واكثر ولكنني لن اقول لك كيف.
وإلى هنا أنتهى الحوار وغاب الرجل عدة ساعات وبعدها قدم إلى صاحب المتجر ليأخذ حقيبتها ومن ثم أعطاؤه النقود اللازمه لأجراء العمليه لزوجته وبالفعل أخذ صاحب المتجر النقود وذهب بها إلى داره ليخبر زوجته بما دار بينه وبين الرجل وكيفية اعطاؤه المبلغ دون اخذ أيصال أمانه أو ورقه تضمن له حقه وبعدها تم الذهاب إلى الطبيب لأجراء العمليه بعد دفع الرسوم المطلوبه لأجراء العمليه والتي تمت على خير وشفيت الزوجه على اثر أجراؤها وأستراحتها مما كانت تعانيه إلا أنه وبعد فتره سئلت الزوجه زوجها عن حال الرجل الذي أعطاه النقود قائله.
الزوجه:كيف حال الرجل الذي اعطاك النقود وهل طالبك بالمبلغ الذي أقترضناه منه لأجراء العمليه الجراحيه.
الزوج:هو كعادته لا يأتي ألى متجري إلا حين أيداعه الحقيبه لدي أما بخصوص المال المقترض فلم يأتي بحديث يخصه مطلقاً وكأنه تناساه مطلقاً.
الزوجه:هذا شئ غريب ولكن ما يثير حفيظتي هي تلك الحقيبه التي يودعها لديك.
الزوج:وما الذي يثير حفيظتك إتجاه الحقيبه.
ألزوجه:ألم تلاحظ شئ في الحي يلفت الأنتباه اثناء أعطاؤه الحقيبة لك كعادته.
الزوج:كل ما هنالك تواجد سيارات الشرطه في الحي في كل مره يأتيني بالحقيبه.
الزوجه:وهل هذا لا يدخل الشك بوجدانك.
الزوج :سابقاً لم ألتفت لذالك أما الآن فقد تملك الشك من نفسي والذي زاده ربط تلك الأحداث بالمبلغ الذي أعطاه لنا دون أن يطلب أسترداده.
الزوجه:لابد لك ان تطلع على محتويات تلك الحقيبه وتعرف ما بداخلها.
الزوج:أليس ذالك خيانه للأمانه وأخلال بمبادئها.
الزوجه:بالطبع لا ولكنه من باب الأطمئنان وأخذ الحيطة والحذر.
وتم الأتفاق بين الزوج والزوجه على فتح الحقيبة في المرة المقبله وبالفعل أتى الرجل يحمل حقيبته لكي يودعها لدى الرجل وبعد أن غادر قام صاحب المتجر بفتح الحقيبه فوجد بها كميات مهوله من عملة الدولار والذي أنصطدم الرجل بمجرد رؤيتها والذي على أثرها تملك صاحب المتجر الخوف والهلع في حين لو قامت الشرطه بمداهمة متجره ووجدت تلك الحقيبة لديه مما دفعه فور أن رأى الرجل قادم ليأخذ حقيبته أن يخبره بأنه أطلع على مافيها ويأمره بأن لايدعها لديه مرة أخرى فهو يخشى على نفسه وعلى أسرته من الهلاك والضياع بسبب تلك الحقيبه ودار الحوار كالآتي.
صاحب المتجر:أرجوك لا تأتي إلى هنا مرة اخرى بتلك الحقيبه فأنا رب لأسره وأخشى عليها الضياع أذا أكتشف الأمر.
الرجل:وما الذي قد يكشفه فنحن لنا فتره على تلك الحاله دون أعلامك بمحتوى الحقيبه والأمور تسير على مايرام.
صاحب المتجر:ولكنني لا أريد المال الحرام ان يدخل داري ويطعم منه أولادي.
الرجل :ومن الذي قال لك انه حرام هذه نقود وليست مخدرات وظل يتحدث مع الرجل ألى أن أدخل في نفسه أنه من الممكن ان يكون هذا العمل مشروع مما ترتب عليه جواب صاحب المتجر بأن يعطيه فرصه للتفكير في هذا الأمر الذي من وجهة نظره ليس بمشروع ولا يسير مما دفعه لأغلاق متجره والذهاب إلى زوجته لكي يشاورها بأمر ما أكتشفه من امر الحقيبه وما عرضه عليه الرجل لقاء أيداعها لديه الأمر الذي قوبل بالقبول من الزوجه بسبب ضعفها امام مغريات المال الذي عرضه عليهم الرجل والذي يفرج ضائقتهم الماديه رغم علمهم بماهية عمل الرجل من حيث الأتجار بالعمله والتزييف وبالفعل تم الأنخراط مع صاحب الحقيبة في العمل والربح من وراؤه الكثير والذي على أثره تم تجديد المتجر وامتلاءه بكل السلع التي ترضي كل الأذواق وفي يوم ما بعد أن أودع الرجل حقيبته لدى صاحب المتجر لم يعد واقفاّ على قدميه وأنما عاد محملاً على الأعناق ناتجاً لدهسه بالسياره مما جعل من صاحب المتجر أن يأخذ الحقيبة ويذهب بها إلى منزله وأعطاؤها لزوجته والتي تبدلت حياتهم بعد فتره من وجودها بدارهم حيث انتقلوا للأقامه بحي آخر يليق بمستواهم المادي وتم أنشاء تجارة الجمله الخاصه بالرجل بأنشاؤه شركه يديرها للتوزيع على التجار وكبرت ثروتهم بحيث تكاثرت أضعاف وكبر إبنيهما وصاروا شباب واصبحوا في الجامعات حيث أصبحوا طلاب بكلية الهندسه قسم مدني لغرض إنشاء، شركتهم الخاصه بالمقاولات وبالفعل بعد تخرجهم قام أبيهم بأنشاء مكتب خاص بهم لممارسة المقاولات والذي أصبح بعد ذالك شركة معروف لها مقاولاتها الخاصه ومزادتها التي ترسي عليها وبطبيعة الحال كمعظم الشباب احب الشابان فتاتان وقرروا الزواج والأقتران بها الأمر الذي ترتب على اثره فرحه عارمه في قلب الوالد والوالده لسماعهما تلك الخبر السعيد وبالفعل وعلى الفور تم خطبة الفتاتين وتحديد موعد للعرس الذي سيكون بمثابة الف ليليه وليله في نظر الوالد والوالده وتم أعداد مسكن الزوجيه على احدث وافخم طراز معماري واغراض معيشيه وجاء اليوم الموعود والذي ينتظره الجميع يوم العرس بحضور كبار المطربين لأحياء الحفل والذي بكى فيه الوالد والوالده من شدة الفرحه وهم لايعلمون أنهم بعد قليل سيبكون من شدة الفزعه وبعد أنتهاء العرس وفي طريقهم لمنزل الزوجيه والسيارات تزغرط بما تصدره من اصوات وشماريخ تتطاير بالأجواء لتعلن للجميع فرحة العرسان وقدومهم إلى منزل الزوجيه وأعمار الدار، ومثل تلك الحالات لا تخلوا من تهور الشباب باللعب بالسيارات حيث قام احد الشباب بحركه بهلوانيه في سيرك الحياه ترتب على اثرها الأصطدام بأحدى السيارات والتي جعلت من السيارات تتخبط ببعضها مما أدى إلى حاله من الهرجله على الطريق وأصطدام احد سيارات النقل الثقيل بسيارتين التي يستقلهما كلاً من العريسين وأصبح الطريق فوضوي والأغلبيه أصيبت بكسور ونزيف دم وبحضور الأسعاف لنجدة المصابين وأنتشال جثث الضحايا من تلك الحادث المأساوي تبين نجاة كلاّ من العروستين بعد أصابتهما بجروح مبالغ بها وخطيره ولكنهم تم نجدتهم وأسعافهم وظلوا على قيد الحياه أما العريسين فلم يستطيع احد تقديم المساعده لهم نظراً لوفاتهم في الحال مما أدى إلى غياب عقل الوالده بمجرد سماعها لخبر وفاة أولادها الشباب في ليلة زفافهم والوالد يعاني من الأكتئباب والضمور النفسي ولا يعرف أي ذنب أقترفه سوى قبوله للمال الحرام والذي تكاثر لديه وأصبح خلايا من المال ولكنه أخذ في وجهه قرة عينه وفلذه كبده الذي كان يحيى بهم ولأجلهم مما جعله يقرر أن يتبرع بكل ثروته للمستشفيات ودور الأيتام وخلافه مع الأبقاء على دكانته البسيطه التي هي من مال حلا ل والعوده اليها مرة أخرى خالي الوفاض من المال والزوجة والأولاد حيث تم وضع زوجته بأحد مصحات الأمراض العقليه والنفسيه وأصبح هو وحيد في تلك الحياه يصارع الذنب وما جلبه عليه من ويلات.
- الحرام يجرف الحلال
- التعليقات