في قديم الزمان كان هناك حطاب فقير يسكن الغابة مع أولاده وزوجته، كان الحطاب يخرج يوميا لقطع الأشجار الميتة ويصنع من خشبها أجمل الاشياء وبهذا ينظف الطبيعة من الاشجار الميتة كي تزداد جمالا و يستفيد هو من خشبها ، ومع مرور الوقت تعوَد هذه العملية حتى اصبحت فأسه التي يقطع بها الخشب ثمينة في نظره وغالية عليه طالما أنها تعيل عائلته وتكفيه العوز.
ذات يوم قرر الحطاب قطع الخشب المحيط بالبحيرة المهجورة منذ زمن ، ذهب الى هناك وراح يقطع رافعا فأسه قائلا:
عليا العمل اليوم بجـــدِ لأرى ماذا سأكسب ، بدأ بقطع الشجرة بجــدِ وفجأة وقعت ودون قصد منه فأسه من يده وسقطت في البحيرة .
بدأ الحطاب يبكي للحال الذي آل إليه وبينما هو كذلك سطع نور من البحيرة وخرجت له أميرة جميلة سألته :
ما بك أيها الحطاب ؟
ذهل الحطاب لما رأى وصمت قليلا ثم إستجمع شجاعته وقال لها :
لقد سقطت فأسي في البحيرة وهي مصدر رزق لعائلتي ، أشارت له أميرة البحيرة وهي تحمل فأسين فأس ذهبية و فأس فضية و قالت :
هل فأسك الذهبية ام الفضية؟
فاجابها الحطاب بقناعة :
لا يا سيدتي فأسي لا الذهبية ولا الفضية فأسي قديمة وحديدية .
سرت أميرة البحيرة لصدق الحطاب وقالت له الاميرة:
أنت صادق القول أيها الحطاب و مكافئة لك على صدقك سأعطيك فأسك الحديدية و أزيدك الذهبية و الفضية
رفض الحطاب العرض مكتفيا بفأسه الحديدية لكن أميرة البحيرة أصرت ، فرح الحطب بهذا العطاء وغادر الغابة الى عائلته حتى يخبرهم بما حدث له .
وفي طريق العودة إلى البيت إلتقى بصديقه أحمد حكى له كل ما حد له ، فقرر الحطاب أحمد أن يجرب حظه هو كذلك .
في اليوم الموالي ذهب قرب البحيرة و أسقط فأس عمدا فخرجت له أميرة البحيرة سائلة إياه :
أراك لست حزينا لفقدان فأسك أهي الذهبية أم الفضية ؟
رد عليها الحطاب احمد بدون تفكير :
الذهبية يا سيدتي الذهبية
غضبت أميرة البحيرة منه فصرخت في جههه :
أنت كاذب وعقابك لن تأخذ لا فأسك ولا الفأسين الآخرين و ستظل طريقك في الغابة ولن يجدك أحد لأن جشعك دفعك لأن تخسر فأسك وهي مصدر رزق عائلتك .
أما الحطاب الصادق فقدعش سعيدا بقية حياته لأنها تغيرت الاحسن ولسان حله يقول (( القناعة كنز لا يفنى ))
- الحطاب وأميرة البحيرة
- التعليقات