نظرت بحزن الثكلى وهي تمسك بين أصابعها المرتجفة على ورقة الاستدعاء التي جاءتها من مجلس الجامعة ومتأبطة بذراعها الأخرى على حقيبتها السوداء، تغامز عليها الجميع، بدت لهم غريبة الأطوار، تساءل كبيرهم في سره وهو يحاول كشف ما تخبئه، كيف لفتاة جميلة مثلها أن تنزوي ،وأن تتأبط حقيبة بمثل هذه التي تبدو ككيس ديناميت، سألها الجميع بريبة عن سر تلك الحقيبة، لم تلتفت إلا لحزنها المطلي على جدار القلب وهي ترمي خطوة الانكسار إلى الخلف، كان السائل بربطة عنقه يقترب منها لحظة تعثرها لتسقط من يدها أحزان طالما حاولت أن تداريها على الجميع ،انتشرت على بلاط القاعة قطع الخبز اليابس الذي كانت تجمعه في غفلة زمنها المر من مطعم الطلبة لتطعم جوعا كان قد تمكن من أمها وإخوتها المرميين في كوخ البؤس دون أن يدري بحالهم أحد .

أضف تعليقاً