على كرسي المقهى المقابل لنهر أبي رقراق جلست تتأمّل شموخ المعلمة التاريخية التي تقابلها و ترتشف فنجان معشوقتها بين الحين والحين.
صمود الصومعة في وجه الزمان، كان يساهم في ترتيب أفكارها المبعثرة، و يحفزها على ترميم التصدعات. فالذات تراها آيِلةٍ لِلسقوط. الليل أرق ليلها وكاد يطمس ابتسامة ما فارقت محياها. أخاديد السنوات شقها معول الأيام.
قالت مستهزئة وهي تداعب فنجان قهوتها: يكفيني الياسمين المطل من الشرفات. فرفيق جلستها والمتفرج الوحيد على أناتها لحظة غابت جميع الضمائر
حضر العرض حتى أسدلت الستارة.