– لماذا يا أبتي لا نترك بابنا مُشرعا مثل جيراننا في هذه القيلولة الحارة ؟ سيدخل
قليل من الهواء إلى المنزل ..
– جيراننا ليس لديهم ما يخافون عليه يا بني .
مرت بضعة أيام ، و اشتكى أطفال الحي شدة الحرارة في حوار جرى بينهم ،
فقال الابن:
– نحن نكاد نختنق ، لأننا نُحكم إغلاق بابنا خوفا على مالنا من السرقة .
في تلك الليلة بالضبط ،لمح الأب خيال لص يدخل إحدى الغرف، ارتمى عليه، و
أمسكه لكن الفتى كان قويا إلى درجة أنه دفعه بقوة إلى الحائط، و فر هاربا
..استيقظت الأسرة كلها ،ظهر الأب هادئا لأنه فهم القضية ، جمع أفراد الأسرة
حوله ، و قال لهم:
– ليس لدينا مال نخاف عليه يا أبنائي، و لكن لدينا شرف الوكر و حُرمته ، و قد
انتهكا اليوم، لأن عصفورا صغيرا فتح فمه، لم يبق لنا إلا أن ننتقل إلى حارة
أخرى لنعيد من جديد بناء شرف و حرمة.
- الحُرمة
- التعليقات