أقسمت بأغلظ الأيمان بعد زواجها الميمون، الذي على الأبواب، وحملها في المولود الأول، وبعد الوضع لتطلق عليه أسم (قاسم) ليقسم بين الخير والشر، ولسوف تربيه على الوقوف بجانب الحق دائما مهما كانت المصاعب.
تم الزواج على أبهى ما يكون من عريس كفلقة القمر ؛ طول وعرض، ميسور الحال، أرصدته بالبنوك يطول حسابه، شقة على النيل مباشرة، يوازى جمالها ؛..
سائق خصوصي، ومربية اطفال.
سنة من بعد سنة تمر، وتباشير الحمل لم تظهر أشراطها، وكلما ذهبا إلى دكاترة العقم ؛ يجمعون على سلامتها تماما من أى موانع من احتمالية الحمل، ليسوا في حاجة إلى تدخل طبي للحمل المساعد بكافة أنواعه كمن عندهم مشاكل طبية..
ولكن الرغبه عندها تفوق كل رغبات النساء في الحمل ذهبت إلى الدجالين والمشعوذين ؛ حتى كاد أحد الدجالين أن يعتدي عليها، ومنحها الجنين المرجو.. هرولت.. تراجعت.
في العام الثامن من زواجها جلست إلى نفسها تحاسبها.. لابد أنني اقترفت ذنباً يعاقبنى به الله.. فتحت كل الدفاتر القديمة والحديثة.. فتشت بروية؟.
لم تجد غير الأيمان الغليظة التى عقدت عليها النية ذات يوم لتكفر عن الليالى السوداء التي مرت بها بين أيدي زوجة الأب.. تحيرت.. ماذا تصنع؟.
وهل الأماني والتمسك بمبادئ الخير يجوز الرجوع عنها، وأداء الكفارة؟.
سألت كل ما تعرف من علماء الدين ؛ الكل أمر بأداء كفارة اليمين الغموس..
مع آخر فم طَعِمَ من كفارتها جاءت البشارة من الطبيبة بالحمل في قسمت.

أضف تعليقاً