تنظر لنفسها على أنها ليست بالقدر الكافي من الجمال؛ تبدأ بضوضاء،وتثير الآخرين، فصار لها صدى أينما تحل بمكان. بدأ يتوافد عليها القاصي والداني، إعجابا بها، تقبل بهذا وترفض ذاك، وتنتظر مجيء آخر، في بداية أي ارتباط لها، تنتشي، تفرح، ثم في النهاية تثور، ما تهدأ إلا عندما تحل إرتباطها وتنهي تلك العلاقة بأي ثمن، لا يفلت منها أحد من التهم التي توجهها إليهم، فهذا بارد ،وذاك متقلب المزاج، وآخر لا يستطيع تحمل أي شئ، ربما أحبت أحدًا ممن تقدموا إليها، وربما أحبها أحدهم، سنوات على هذا الجنون، دون الوصول إلى ماهيتها ومكنونها، حتى تقرير الطبيب النفسي المعالج لها؛ لم يأت بجديد إلا ببعض السلبيات التي يتصف بها العاديون من الناس، على حدود أحزانها يقف ذاك الرجل مؤمنًا أنها تمتلك قدرا كبيرًا من الذكاء، وجاذبية لامعهودة بأخريات وحضور قوي،
أزال غبارًا عالقًا بعادات وقيم بالية، دخل قلبها دونما استئذان، انتظرته كثيرا، فهو طبيبها قبل أن يكون حبيبها، لكن خريفه لم يعد يناسب ربيعها، حمل ما تبقى منه ورحل.

أضف تعليقاً