يسقطُ وسطَ لُجَّةٍ مظلمة، يتخبَّطُ…يُصابُ برعبٍ شديد… فجأةً يلوحُ له ضوءٌ بعيد…يحثُّ الخطى باتِّجاهِه، و أملُ النّجاةِ يتسرَّبُ إليه…
يُتابعُ الإشاراتِ…لوحاتٌ موقَّعةٌ باسم: أفلاطون..أرسطو……..ابن خلدون… يتابعُ الطَّريقَ التي ينيرُها بصيصُ نور…تتوالى فيها بسرعةِ البرقِ ومْضَاتٌ لأشخاصٍ لا يَعرِفُ منهم إلَّا أسماءَهم/فرويد….سارتر/
يبتهجُ و قد انتهى الطَّريقُ الطَّويلُ، لكنَّ ابتسامتَهُ تفترُ و تتحوَّلُ هلعًا و هو يقرأُ على لافتة:
– ها هنا حقلُ ألغامٍ لا ينتهي، عدْ من حيثُ أتيت.
ينهارُ كرجلِ جليد…نبضُهُ يضحي كسلحفاة، و على الشَّفيرِ تنبثقُ من ذاكرتِهِ الباردة كلماتٌ ملتهبةٌ كانتْ تردِّدُها على الدَّوامِ سيِّدَةٌ- ذابتْ لهُ كشمعة:
– نورُكَ يسعى بينَ يديك، فانظرْ فيهِما.
- الدُّرَرُ المُهمَلَة
- التعليقات