في فترة ماضيه قبل تطور الألآت وتقنيات الزراعة رجلاً يمتهن الزراعة ويعمل بفلاحة الأراضي وليس له مصدر رزق مثله مثل الكثير ممن حوله سوى زراعة المحاصيل وعدة رؤوس من الماشية يحصل منها على لبنها وزبدها وبيعه في الأسواق ولكنه وأثناء عملية ري أرضه ليلاً نظراً لقلة المياه وعمل البدالة الشاق وفي طريقه لتفحص زرعته ومعرفة من غمرته المياه من عدمه وجد كائن صغير بائن في الظلام لدرجة أنه أوجس في نفسه خيفة أنه من الممكن أن يكون من أبناء الجن ولكنه تشجع وتمالك نفسه بالاقتراب منه والنظر إليه والذي ساعده في ذلك أن الليلة كانت قمرية بحيث يظهر القمر عالياً بالسماء ويسطع تضيئه في الأجواء ولكنه ورغم ذلك التردد يداخله من لمس هذا الكائن والذي يشابه إلى حد كبير الكلب الصغير حديث الولادة ولكنه قرر وتمالك نفسه بأن تم حمله ووضعه في اَلسَّبْت الخاص به والذهاب به إلى منزله وهناك فزغت الزوجة خاصة وأن قلوب النساء ليست كقلوب الرجال من الأثقال قَائِلهَا له.
أعد هذا الكائن إلى حيث أتيت به فنحن لا ينقصنا عبئاً إضافيا وَخَاضَتَا أنه سيلزمه الكثير من اللبن لإطعامه وهذا سيؤثر علينا في جني المال.
ولكن الزوج ينطق قائلاً/ دعيه فقد تعلق قلبي به وبتخلينا عنه سيكون مصيره الهلاك.
وهنا الأطفال الصغار فرحوا به إلى درجة البكاء لوالدتهم على الإبقاء عليه وهنا لم تجد الزوجة سوى الإذعان والموافقة على رغبة الجميع.
وبالفعل بداء حياتهم سوياً جنباً إلى جنب بجانب هذا الكائن والذي يلتهم كميات كبيرة من اللبن وبشراهة مما جعله ينموان سريعاً بسرعة البرق وفي أغلب الأوقات يقوم باللعب مع الأطفال الصغار ويقوم بالذهاب معهم إلى الحقل للهو واللعب مما جعل هذه الأسرة وكأنها مرتعاً له مما أصاب الزوجة بالضيق والقلق نَظَرًا لقلة جنيه المال من وراء اللبن الذي ترتب على أثر هذا الكائن نصيبه من اللبن ومرت الأيام وبداء هذا الكائن في النضج الجسدي والذي عرف حقيقته هذا الرجل من كونه ذئباً ولكن نظراً لحبه وتعلقه به هو وأولاده لم يستطع التخلي عنه رغم محاولاته عدة مرات إلى أن حاول إحدى اللصوص سرقة ماشية أحد الفلاحين من أرضه الزراعية في نهار أحد الأيام الصيفية والتي تشتد بها درجة الحرارة وتبلغ ذروتها بحيث لا يوجد جنس بشري في الجوار ولا المحيط بالإجماع ولكنهم فوجئوا بهذا الذئب أمامهم مُقشراً عن مخالبه والذي قام بالهجوم عليهم دون تردد بعد إعطاء الإنذار بإظهار الأنياب مما جعلهم إلى أن يطلقوا عليه أحد الأعيرة النارية والذي أصابه أصابه طفيفة وهنا لاذ اللصوص بالفرار وعلي أثر سماع صدى صوت العيار الناري المدوي في الأجواء اتجه الكثير من أهل البلدة إلى حيث صدر صوت العيار فوجدوا الذئب يسيل في دمه ولكنه ممسك بأحد حبال الماشية في فمه وإمام هذا المنظر علم الجميع ما حدث مما جعلهم أن يحملوه إلى صاحبه وقص عليه ما فعله وقام به الذئب الذي تربى وعاش في خير أحد رجال بلدهم مما جعل من الجميع يريد المشاركة والمساهمة في علاج هذا الذئب والذي تخلى عن طبيعته السيكولوجية وتحلى بطبع من عاش معهم وبالفعل تم علاج الذئب ولكنه صار مرحبا به من أهل تلك القرية جميعاً فالجميع أصبح يشارك في إطعامه ولكنه بيوم ما ذهب أحد المزارعين إلى حقله فوجد أحد رؤوس ماشية مصابه بالعض والنهش مما تسبب في وفاتها وأكل جزء من جسدها وهنا قام بالصراخ مما جعل من الجمهور يتجمع للمشاهدة والاطلاع مما جعلهم يقرون بأن هذا الفعل لا يصدر إلا من ذئب متناسين ما قام به الذئب سابقاً لأجلهم وهنا هموا بالذهاب جَمِيعًا إلى منزل مرب الذئب محدثين بلغة كلها غِلَظه وتميل إلى الحده قائلين بأنهم سيقومون بقتل ذلك الذئب دون تحكيم لصوت العقل والإستماع لصاحب الذئب فيما يقول وأمام رأي الجمهور وغشاوته التي على العقول والعيون لم يجد الرجل سوى أخذ ذلك الذئب والقاؤه في مكان بعيد بحيث لايستطيع الرجوع وبالفعل حين جن الليل.
قام بإحضار الذئب مُتَعَصِّبًا عينه ووضعه في العربة التي يجرها الحمار والمنزل يعمه الحزن والاكتئاب نظراً لمفارقته والذي لم يصدر منه شيء سوى الحسان وبالفعل انطلق الرجل وأثناء سيره يسمع أنين الذئب ولكنه لا يستطيع إزالة عصبة عينية حتى لا يعرف الطريق وبالفعل بعد أن قطع مسافة كبيرة تم إلقاؤه في إحدى الأراضي الزراعية دون أن يعرف له مصير أو يزيل عصابة عينية ورجع الرجل إلى بلده والخزي يكسوه نتيجة تخليه عمن رباه وأحسن إليه مما جعله يستشعر بأنه لا بد من إرجاعه حتى ولو يعادي كلا من بالحي وبالفعل ذهب إلى المكان الذي ألقى به الذئب بَاحِثًا عنه ولكنه لم يجده أو يره في حين أن الذئب يشاهده ويراه ولكنه لياريد مصاحبته نَتِيجَتَا للخذلان وهنا عم الرجل اليأس وتملك من روحه بأنه قد فقد ذلك الذئب إلى الأبد مما ترتب على أسره ظهور شاحبة الوجه وحزن العينين مما جعله يدير ظهره وفي اتجاهه للبيت ولكن الذئب تتبع خطواته لمعرفة الطريق للاطمئنان عليه وبالفعل صار الذئب بين الحين والآخر يذهب إلى تلك البلدة لرؤية صاحبه دون أن يجعله يستشعر وجوده ولكنه في مرة ما وأثناء وجود أحد أولاد الرجل في الحقل لم يتمالك الذئب نفسه بأن أسترجع ذكرياته باللعب معه وما أن مضت ثوان إلا أن وجد نفسه يلعب مع هذا الطفل والطفل مبسوطاً وفرحاً وبعد مده لاذ بالفراد دون إعطاء إشارة إنذار للطفل مما جعل من الطفل أن يذهب للبيت ودموعه تنهمر من عينيه قِصَاصًا على والديه ما حدث ودار مما جعل من الرجل أن يذهب مرة أخرى للمكان الذي ألقى به الذئب صارخاً عليه ولكن الذئب لياريد أن يخرج له مما جعل من هذا الرجل أن يكرر تلك الزيارة لهذا المكان ولكن دون جدوى مع تيقنه بأن الذئب يشاهده ويراه وفي مره من المران وأثناء زيارة الذئب لبلد صاحبه وجد مجموعة من الصغار تسبح في تِرعة البلد في وقت الظهيره وفي خلو الحقول من الكبار وأثناء مراقبته الذي كان سببها وجود الطفل الذي يحبه بينهم وهو من كان يلعب معه وهو صغير وفجأه شاهد شئ غريب وأهتزازات قادمه من بين زرع احد الحقول والذي فوجئ بثلاثه من الذئاب تخرج من هذا الحقل واقفتاً على حافة الترعه قاصدة الصغار الذين لا حول لهم ولا قوة صوى الإستغاثة بالصراخ وهنا وعلى الفور خرج الذئب من مخبئه هاجماً ودون تردد على الذئاب مما جعلهم يدورن في حلقة مغلقة وهو بمنتصفها ويدرك أنه من الممكن ان تكون نهايته وبالفعل تبادلوا النهش والعض والدخول بمرحلة القتل مما أعطى للصغار فرصة الخروج على الضفة الأخرى بعيداّ عن حلبة الصراع والصعود على أحد الأبنيه للإحتماء والفُرجة على حلبة القتال وما يظهره الذئب من شجاعه وبثاله في الميدان والأهم الوفاء وعلى أثر الصرخات تجمع الناس ولاذ ذئبان بالفرار والثالث قُتل والذئب الوفي أصابه الإنهاك والأعياء مما ترتب عليه سقوطه أرضاّ في أجواء حزن من الجميع وهو ينظر بأعينه في عين صاحبه وأولاده الصغار وكأنه يقول لهم وداعاً فما زلت أنا الصديق الوفي وكأنه بما قام به يقدم صك برائته وهنا صاحبه يحمله على احد العربات وهو يبكي لأنقاذه والجميع وراؤه ولكن دون جدوى فقد مات متأثراً بالجراح وهنا عَلم أهل هذ البلده أنه برئ من التهام البقره وأنه قد تخلى عن طبيعته متطبعاً بسلوك وطبيعة من حوله لذا أنشأوا له قبراً ناقشين عليه هنا يرقد الوفي وصار هذا الذئب أيقونة تلك البلد وحكايتها التي تروى وتتداول عبر الأجيال.
- الذئب والوفاء
- التعليقات