إرادة حياة
أفجرنا، هاربيْن من الجحيم.. حتى وصلنا مطلع النهر.. الحراس يربطون رجالا الى أعمدة الخشب.. مسكتني أمي من يدي.. وصاحت بي:
– اركض..
تراجعتُ وأطلقت ساقيَّ، جريت .. جريتُ حتى أنهكتُ.. فتحتُ عيني.. هم یربطون جثث القتلى من خلاف ويرمونوها في عربات.
فيما، لمحتُ الساعة بمعصمها تنتثر تحت العجلات .. لكنَّها تدقُّ.. تدقُّ..!.

مخازن
كمراكب السماء يهبطون.. هناك شخص ما.. لا يرتعش ويرمقهم ..يمرقُ بقميصٍ ملتهبٍ.. أصغي إلى ضجيجه يفسح له السجناء الطريق..
بثلاث ، رشقه الحراس؛ طلَّق الدنيا.. فوق رمل الممشى، تسقط الرصاصات متهاوية خلفه.. ويظلُّ يسير.. يسير.

عناية
المرأة التي خبَّأتني في ضفائر شعرها، وفي بسمة كل عابرٍ.. وعلَّقتني بسدة بيتها حين داهمنا البوليس.. حكت لي:
– أحبُّ ذلك المحكوم بالإعدام الذي رفض العرض السخي للحكومة..
بادرتها: لمَ..وضعوا حصوات صغیرة في فمه وربطوا عينيه بسواد القماش؟، ……..أبوك،مثلك .. يشتم الحکومة كان ..وكان..!.

أضف تعليقاً