ويمضي قطاري بصخبه، يعجُّ بصنوف مختلفة من البشرلاتتفاعل معها بلادتي، يمر على محطات مكفهرة شاحبة، الرتابة تكاد تخنقني ،ما أشبهني بهذا الثور الذي أراه يدور بالساقية مُغَمَّى العينين. في إحدي المحطات تصعد هي إلى قطاري؛ تجلس في مواجهتي؛ تشع – مع قدومها- البهجة والأنوار في أرجاء عربتي، يمر قطاري على مروج خضر وزهور تتفتح وطيور تغرد، تتفجر ينابيع مياة وبحور شعر وبراكين أحاسيس. وفجأة تهرول نازلة من القطار؛ يدخل قطاري في نفق مظلم. ماهذا؟!. لقد نسيت أن تأخذ معها كل متعلقاتها؛ هل ستعود ؟؟ …ربما؛ يخرج قطاري من النفق المظلم ويسرع في طريقه.
- الرحلة
- التعليقات


