أغلقت عبلة البيت وقالت له:هيت لك…لم تمنحه أية فرصة للهروب،راقبته من قبل ومن دبر،وارتمت بين ذراعيه،تبحث عن الدفء الزئبقي،هشها بذراعيه القويتين،ثم زمجر في وجهها كالرعد،فذابت كالجليد وسط النهر،بحثت عن غطاء رأسها الملقى أمام الباب، خطفته ووضعته على صدرها المنتفخ ،ثم رحلت مسرعة لا تلوي على شيء…
عدل فوزي من هيئته ،مرر بكلتا يديه على شعره، ثم غادر الغرفة وهو يبصق في صدره .
تلقاه أحد الفضوليين وقال له:
مسكينة رحلت…رحلت وهي لا زالت بكرا…