راح يتعثر وهو يتحسَّس طريق النهاية في سرداب وعر مظلم، كل القوى تدفعه للسقوط إلى العمق الأسفل حيث يخنق الهواء الهواء فيتلاشى مع روحه. رأى عن بعد ثقبًا علويًا ضئيلاً يتسلَّل منه ذبذبات شعاع من نور، زحف تجاهه بإصرار نازفًا بقايا أنفاسه، رمى نفسه على جداره فإذ بباب كبير يُفْتَح وتطلُّ هي منه بابتسامتها الساحرة وسط هالة من نور تخطف الأبصار، نفثت في أنفاسه نسائم هواء نقي بثَّت فيه روح الحياة من جديد؛ أخذته الصدمة فسقط أرضًا، جذبته إليها بقوة حب جبارة وراحا يحلِّقان معًا في سماوات مفتوحة.
- الرَّمَق
- التعليقات