وحيداً أمشي على رصيف الكورنيش، أمامي امرأة وحيدة تسير برفقة الغياب، للشمس وبياض النهار أراقبها من الخلف بشهوة لتبديد وحدتي
وأتجاوزها دون أن اتمعن بها وأقول:
– مساء الخير
يصلني صوتها بعد عدت أمتار
– مساء الخير
هكذا أمضي إلى أخر الكورنيش والشمس ما زالت تلوح لي ولها تحية الوداع، في العودة نلتقي من جديد، هي وحيدة وأنا ما عدت وحيداً
– مساء الخير
– مساء الخير
– لماذا أنتِ وحيدة
– ولما أنت وحيد
– ربما من اجل أن ألقاك لأقول لك ما أقوله الآن0
– وربما ..؟
– وربما من اجل أن اطرد الزحام من رأسي.
– ضاحكة: كل امرأة تلقاها هي الزحام الأبدي فلا تتسرع أيها الغريب.
– ليكن, لا يضيرنا زحام جديد
– كنت اتمنى، لكن هناك من ينتظرني كي أمنحه أول زحام يبحث عنه، أرجوا لك النجاح في مرة أخرى.
ذهبت وما عادت وحيدة، وأنا لملمت وحدتي وألقيت بنفسي على حدود الحلم.
- الزُحام
- التعليقات

