مع قدوم الزّائر الجديد تذكّرتُ الفرحة الّتى كانت تلفّنا و نحن أطفالاً خمسينيات القرن الماضى.. العروسة القماش المحشوّة بالقطن السّكرتو ذات الفستان السّاتان الأحمر، قبلات وأحضان البنات لها شوقاً إلى ليلة الزّفاف، و فانوس علب الصّفيح المثقوب من الجانبين.. ذى الحمّالة الطّويلة من الأسلاك المعدنيّة، والشَّمعة الوحيدة.
و ابتسامات عمّ أمين عند لقيانا بجوار الجسر الخشبيّ في طريقنا لمدافن القرية، منتظر قرص الرّحمة المعجونة بالدقيق (العلامة) واللّبن الحليب والسّمن البلديّ.. تلك الابتسامة الّتى كانت تُنير لنا الأيّام بالأمانى والأحلام النّضرة.
مددّتُ يدى وسط غبطتي أداعبُ الشَّعر النّابت بذقن حفيدى الأوّل، وأقدم التّهنئه بالنّجاح والتّفوق.. خشيتُ عليه من قصّ حكاوي جدّتى التّركية قديماً.
- الزّمن الجميل
- التعليقات