ها هو موكب (الكبير) قادم ليفتتح ميدان البلدة الرئيس بعد تطويره، يراقب هو الميدان من بعيد بعد قيام حاكم البلدة بعزله من وظيفته واتِّهامه بالرجعية والتخلف لرفضه تنفيذ أوامره بزراعة الأشجار والنباتات مباشرة على (أسفلت) أرض الميدان بعد تغطيته بطبقة رقيقة من التربة، اتهمه زملاؤه بالجنون لرفضه تنفيذ أوامر الحاكم المقدسة وتصميمه على إزاله طبقة (الأسفلت) وما تحتها أولاً حتى تتم الزراعة في الأرض العميقة الصالحة.
تطلع إلى الحاكم وثُّلَّته يقفون في مدخل الميدان ينحنون للكبير عند وصوله، رآهم و(الكبير) أشجاراً قزمة زائفة لا أصل لها و لا عمق، ما أن دخل الجميع إلى أرض الميدان حتى هبَّت ريح شديدة أطاحت بأشجار الميدان وكل الأشجار القزمة.