نظر إلى أعلى نظرة خاطفة، ميتة، برقت عيناه بنشوة عارمة، أخذ يتقافز فرحا كأبله ، لقد رآها، إنها هي، السحابة التي ينتظرها ، تلك السحابة التي ال تمطر إال ذهبا، سارع بتعرية البيت من سطحه الجريدي ، متقبال كل اإلهانات والسخرية، ستمتلئ حياته ذهبا ، وتتحقق أحالمه … تستمر السحابة في السير، تتجاوز منزله، لم تمطر، لم ييأس، واصل سيره وراءها، شاحذا بصره ، فارطا حجر جلبابه الفضفاض، تواصل سيرها ، تتجه نحو الترعة، هو ال يعرف السباحة، غامر بالخوض في الترعة، أيقن الجميع أنه قد أغرق نفسه بنفسه ، لكنه تعلم السباحة وال يدري كيف، يخرج إلى الشاطئ اآلخر، يواصل سيره وراءها ، بمالبسه الرثة المبتلة، غير عابئ بالشمس التي بدأت تلملم أشعتها، وال بجمهرة اأطفال التي أخذت تهتف في مرح وراءه ، “العبيط أهوه ,,, العبيط آهوه”.

أضف تعليقاً