يحمل معه لوحته الصغيرة عبر كل الحدود، يرفض أن يظهرها لأي أحد،يحافظ عليها حتى لا تنمحي ، و حين يجن الليل يحتضنها لتكون ديكورا لأحلامه،هي آخر صورة رسمها قبل أن تسقط على مدرسته قذيفة قضت على كل من فيها،نجا هو بأعجوبة،ما زال يحاول كل يوم أن يدخل هذه اللوحة ، يعيد مرارا و تكرارا ..نجح الحلم أن يعيش فيه ، لكنه فشل أن يعيش الحلم ..و حين انقلبت السفينة ،قاوم بكل قوته ، في الأخير رفع لوحته و أظهرها ، أسرع إليه المنقذون ، عرفوا جثته ،لم يعرفوا أحلامه لأنها كانت مبتلة بدموع البحر.

أضف تعليقاً