بِبُطءٍ عنيدٍ سحَبَ سيجارةً باكيةً من جيْبِ قمِيصِه، بالكادِ أسمعُ وشوشتَها الحزينةَ حينَ وضَعها في فمهِ، سارتْ أصابِعُهُ تبحثُ عن نار النشوةِ، لا جيبَ يسخو بولّاعةٍ توقِظ لذّة التدخين، أمامَ خيبتِهِ القاهرةِ رأيتُ سيجارتهُ تضطرمُ بالفرح، غسلتْني نظراتُهُ البلهاءُ الممطرة، قبْلَ أنْ ينُطّ السؤال من شفتيْهِ بادرتُهُ بالجواب:”لا”، هزَمتْهُ السيجارةُ فذهبَ بها لينتصرَ عليها في مكانٍ آخر.
- السيجارة
- التعليقات