بدهشة الطفولة وانبهارها، كنا نتسابق للتحديق في فتحاته الزجاجية، يمر ابو زيد الهلالي شاهرا سيفه.. وعنترة بفروسيتة يصول ويجول، وصوت صاحب الصندوق يزيد خيالنا اشتعالا،لا نريده ان يتوقف عن تحريك شريطه، تصدمنا جملته الاخيرة كمطرقة على رؤوسنا الصغيرة: وهادي العتمة وبحرالظلام، وتمر الايام ، ويتغير الصندوق، شاشة ملونة بأنهار حمراء، وضباب اسود، وسحب دموع، ومن بعيد يلوح وجها عنتره وابي زيد بلا سيف أو فرس، باهتين حزينين يغشاهما القهر والعتاب .

أضف تعليقاً