استشــرى الوبـاء، فلـم يجـد لـه الحاكـم لـدى ذوي الحكمـة دواء، فأرقـه مخافـة أن يرتـاد حصنـه المنيـع ويوقـع بذويـه مـا أوقعـه برعيتـه، إلـى أن هـداه حكيـم إلـى أصـل جرثومتـه، فأذاعـه بيـن أفـراد شعبـه، ودعـاهـم إلـى قتـل الفئـران مقابـل كيـس دنانيـر للعشـرة منهـا، أحسـت الرعيـة بانفتـاح بـاب رزقهـا علـى مصراعيـه، فامتهنـت خفيـة تربيـة الفئـران، وبيعـها ميتـة للحاكـم، الـذي ظـل يعيـش علـى وهـم الطاعـون، ولا يرى في شعبه، ســوى قطــط تلتهـم ما يلتهمهـا يومـا بعـد يـوم.

أضف تعليقاً