لما لم يُقبل زوج أخُت زوجتي علي الطعام كما يجب ، وأنا أعلم أنه رجل أكول ، لا يخجل من تناول الطعام والشراب في أي مكان طالما كان جائعاً ، وهو الذي جاء من سفر للزيارة .
ألم يعجبهُ الطعام؟!
رغم إنه يحب طعام زوجتي كثيراً ؛ فهي الشقيقة الكبرى والتي عّلمت زوجتهُ فنون الطهي .إذن هناك شيء لم أُحدد ملامحهُ بعد. وهذا الآخر. ، الحاج محمد والد زوجتي ، .يلتفت هنا وهناك ، وكأنهُ يقبض علي يديه ، كي لا تقرب الطعام ، خاصة أنها أول عزومة لهم في منزلنا بعد الزواج.
هناك أمر غريب يحدث .حتي زوجتي.، وأخت زوجتي ووالدتهما يتباطئن في تناول الطعام . بقية الصبية ، وأخ لزوجتي .إنه حاتم.و، ذلك الشخص الذي يتناول الطعام بشكل غريب وبطريقة تثير الدهشة والغرابة رغم توقف الجميع عن تناول الطعام .
كان الطعام كثيراً يكفي أضعاف ما ذكرت لكن السر الذي أبحث عنه مازال في جُب الكتمان .تحاورني نظرات زوجتي ،وبعض أقاربها ، فيما أحاور نفسي : ماذا حدث حتي ينفر الجمعُ إلاّ قليلا ؟! وما وجه التقصير الذي حدث في منزلي سواء مني أو من زوجتي؟
أصبّح يوماً ثقيلاً جداً بما فيه من أحداث ، وأنا الذي عُرف عني الكرم وحُب الضيافة ، إن قُمت من علي مائدة الطعام قبل الضيوف فهذا عيبُ متعارف عليه .إذن ماذا أصنع كي أكون علي بيّنه من الشئ الذي يعلمهُ الجميع إلاّ أنا.
افتعلت حديثاً علي المائدة. حتي راح الجمع يقومون من علي مائدة الطعام واحد تلو الآخر. وعندما بقيت بمفردي، وإلى جواري حاتم الذي مازال يتناول الطعام بشكل غريب ، وبطريقة تثير الدهشة.
تركتهُ وذهبت إلي زوجتي .أقسمت عليها أنهُ يوجد شئ غير طبيعي لا أعرفهُ ،هو سبب مباشر لعدم تناول أقاربك الطعام كما يجب ، وإن لم أعرفهُ الآن لن تكون علاقتنا بخير.
نعم أُصر علي ذلك. سكتت قليلاً. وعلي استحياء قالت: إنهُ أخي حاتم. ، الذي يترك الجميع الطعام من أجلهُ وقد تعودنا في بيتنا علي ذلك .ويعلم زوج أختي هذا.!

أضف تعليقاً