يتألم من وقفته التي طالت في هذا الطابور الطويل الممل ؛ يرتكز بثقل جسمه العجوز الواهن على عصاه المسنة ؛ يبدل على التوالي رجله التي ألهبتها الآلام برجله الأخرى، يجلس تارة ويقف أخري. أحس بدوار يكاد يسقطه أرضاً، تسارعت دقات قلبه المريض؛ تصبب جسمه عرقاً؛ تباطأت دقات قلبه، تحامل على نفسه وعصاه جاراً نفسه تاركاً مكانه في الطابور متجهاً – وهويرتعش- إلى أصحاب المراكز المتقدمة فيه ،توسل إليهم أن يقف بينهم نظراً لعمره المتقدم وحالته الصحية المتردية فرفضوا بإصرار؛انتهروه بحدة فعاد إلى مكانه بشق النفس ودموع الحسرة تملأ عينيه . طالت وقفته و فجأة… انتفض جسده بشدة؛ غطاه الاصفرار؛ سقط وعصاه أرضاً لافظاً أنفاسه الأخيرة؛ حمله أحدهم واضعاً جثته بجوار الحائط آخذاً – بفرحة – مكانه في الطابور… وعصاه.
- العصا
- التعليقات