فتاة مليئة بالحياة والشغف دخل الحب قلبها،تملكها كعصفورة بالعشق غريبة وكلنا في العشق غرباء…لا هنا ولا هناك رفرف قلبها على ضفاف من أحبت؛ روحا هبّت عليها نسيم داعب الشرايين، ثم اختفت تلك الروح آناء الشوق، أطراف اللوعة المتأججة مرجلا من نار كالمجوس لا تنطفئ جذوتها. نفس المشتاق من بلور الغياب رفسة موجعة ومن يلملم شظاياها؟ منتصف الليل يشطرها سيف الشوق نصفين، حنين حاد كالسيف كسرت روحها، ذبلت تلك الزهرة.
كانت كالجندي بإمكانها التضحية_لا ترفض الشهادة في سبيل حبها، إلى أن عصف قلبها وجع ولد من مخاض الغذر والخيانة،،،مخاض خذلان ولد من وجع لا متناهي ألم بروحها، وهاقد غادرها الفرح بعدما تملكها؛فحلقت في سماء الحزن ترحل إلى شاطئ الجفاف لتعزف بمخالبها سمفونيّة الضياع…إحترق قلبها فأبحرت عابرة بوجع تطفو على سطح خشنة لا مباليّة…كانت كل ليلة تنسلخ من نفسها وتهيم به على غير وجه.
لم تكن تعرف كيف تسترجع نفسها أو تسترجعه؟ تتسول العابرين على باقاياها ريحا منه…كان كالروح تلبس نبضها..،أو أن ترسم وجها آخر تدفن فيه شوقها،كانت كلما أشهرت العائلة سيف التقاليد لملمت دموعها وكلّ أحزانها ودخلت جنة الحرف، وحده القلم يقولها بدون مساحيق.
يتسلل إلى مخدعها ويفتكها من براثن اليأس والانتحار…ويفتح لها فردوس الأحلام، فتقطفه لقاء حارا كالقمر يبرد شوقها يطفئ وحشها…فطوبي لها روح تسبح في ملكوت الظلم بقلب أفرغ من أم موسى.
عادت بعد وقت طويل لم تكن كما كانت أو عرفت نفسها…عادت من جديد مختلفة.

أضف تعليقاً