لا أحد يفهمك كما أفهمك و يحسن مداعبة مواضع بكائك ، لم أكن أعلم أنّ لعبة الحروف من أرقى أساليب القنص التي لا تخطئ مكامن الداء فيك ، و أقسى معايير الجلد في “دار الجير” كلّما مشيت أثرت الغبار فيصيبك العمى و الأكلان كلّ ذات صباح ، تجعلك تتوجسين كلّ ما أكتبه عنك ، لأنّك دوما بطلة حكاياتي فأكتبك كما شاءت الحقيقة أن تكوني لتبوحي بأسرارك القديمة ، وتعرضي تفاصيلك بحسرة و تكشفي ما بقي لك من قبح قد أعيته المساحيق ، أعذرك… لشدّة غبنك وما أصابك من فجائع المساء ، لأنّ هرولتك قد ازدادت كثيرا منذ شاع في المدينة خبر نزول المطر بغزارة ليطهّر الأرض من وسخ قدميك … لا تطلبي تفسيرا لما يحدث لك ، لأنّ تجهيز جنازتك سيكتب على شاهدي قبرك مجانا…يقرأه المتصدقون بأدعيتهم على قبرك ، ويتذكّروا حكاياتك مع الشهادة المدرسية و الإضراب عن الطعام و فمك المزموم عن التوبة…و عشقك المجنون لحمالة الحطب…

أضف تعليقاً