لا تَمُرُّ ليلةٌ، دونَ أن يَسرُدَ لها نُتفَةً من ذكرياتِهِ العاطفية.. تَستَمِعُ إليهِ بلامبالاةٍ، وقد يَعتَوِرُ قلبَها بعضُ الإنزعاج، الذي سُرعانَ ما يتلاشى، حين يَختتِمُ كلامَهُ هامِسًا:
– ذلك من الماضي، أما الآن فلي واحدة فقط .
ويَجذِبُها اليهِ.
ذاتَ ليلةٍ، قاطَعَتهُ:
– أنا أيضًا… كُنتُ لا أزالُ في المدرسة،ِ حينَ دَسَّ في حقيبتي ورقةً صغيرةً، أسرَعتُ إلى البيتِ مرعُوبَةً، فَتَحتُها وغَمَرَني شُعورٌ غريبٌ، كان يَكتَفي بإرسالِ نظراتٍ.
ضَحِكَت والتَفَتت إليهِ، كان يَتَكَلَّفُ الإستغراقَ في النومِ، وفي رأسهِ يَتكَوَّرُ القرار.

أضف تعليقاً