إن للتجريب في الأدب أصول مبادئ، مثلا في الرواية هو سعيها الدائم في البحث عن أشكال فنّية تُحقّق ذاتها ، وتجسّد عبره خصائصها التجنيسية.
حتى أن الرّوائيين بحثوا عن طرق وأساليب وأشكال مختلفة وأكثر حداثة، منها ما هو متعلّق ببناء الرواية ومنها ماهو متعلق بالمقوّمات الفنيّة.
ومنها ما هو متعلّق بالثيمات والموضوعات.
والكل يعلم أن إميل زولا في كتابه الرواية التجريبية أول من ذكر أن رواياته خضعت للتجريب في اشتغالها على الغريب والمختلف كتوظيف اللغة الشعبية الحكائية.
وهذا ما نريده في القصة القصيرة جدا ، التجريب هو البحث الدائم عن شكل جديد وثيمات جديدة وأساليب متنوعة …رغم أن الرواية قطعت أشواطا حتى وصلت إلى التجريب.
إن القصة القصيرة جدا الآن لا تحتاج إلى المغامرة الفنية بالتجديد في خلق نوع آخر يدخلها في متاهة التجنيس مرة أخرى.
أما التجريب على مستوى اللغة أو الموضوع أو المادة الحكائية، وابتداع أشكال قصصية قصيرة جدا، فهي مرحب بها مادام المتلقي النموذجي سواء أكان صغيرا أو كبيرا دائم البحث عن كل ما هو جديد رغم أن فكرة كتابة قصة قصيرة جداً هي التجريب بعينه.
- القصة القصيرة جدا جنس أدبي عصيّ
- التعليقات

