هاتفته قائلة : سأسافر أجري عملية ، فأنا أعاني من ورم حميد مذ سنة ، وأشعر أنه يكبر عم قبل ، وأريد أن أستريح وأستغل العطلة وأعود معافة إن شاء الله ،
رد مذهولا : لا تقلقي فهو أمر بسيط للغاية ، والكثيرات قمن بإجراء تلك العملية وعدن أكثر صحة ونضارة ،
وأردف قائلا : لعلمك أنا لست قلقًا عليك ، وقلبي بارد جدا ، قالت : كيف يصير قلبك باردا وأنا سأجري عملية؟
قال : عندما أشعر أن قلبي مقبوض ؛ فأترقب في أي لحظة خبرًا أو مصيبةً تحلُّ بي ، وأخذ يعدد حالات قلبه عندما يكون باردًا ، وعندما يكون مولعًا،
اطمئنت لحديثه ولقناعته بوجهة نظره ، ارتاحت وهدأت كثيرا وجففت دموعها ، أثناء الغروب ، أقلتها طائرة ورحلت حيث حجزوا لها عند طبيب مشهور ، ودخلت حجرة العمليات وقضت قرابة ساعة إلا قليلا،
استفاقت بعدها ، تلقت رسالة منه يطمئن عليها ، طمأنته وقالت : بالفعل قلبك بارد للغاية فأنا لم أشعر بشئ والحمد لله ربما أخرج اليوم أو غدا ،
حمد ربه أنها بخير وبصحة جيدة وأنها ستعود مرة أخرى أكثر حيوية ونشاطا،
بعد أسبوع من اجراء العمليه ، تجاذبا أطراف الحديث ، ثم قالت : حدثني عن قلبك البارد ، أجاب : قلبي من أعظم القلوب فهو يشعر بالحدث قبل وقوعه بفتره ،
وكما قلت لك بأنك ستعودين أكثر جمالا ،
وأردف مازحًا : أتدرين ؟ إن قلبي كالحمار ، ابتسمت وكلها آذان صاغية ، قالت : كيف ؟ خبرني يا أبا قلب جميل وبارد،
قال : في المغرب الشقيق توجد مدينة اسمها أغادير ، حدث فيها زلزال من فترة ليست قصيرة،
وقبيل أن يحدث الزلزال حينئذ بوقت قليل ، شعرت به الحمير دونما أن يدري أحد من العاملين فيها ،
إذ شوهدت تقوم بعمل لا إرادي ، تنبيهًا واستشعارًا بأمر جلل،
قاطعته قائلة : تعلم أن قلبك كذاب وأنه بالفعل بارد ، احمر وجهه واندهش وصرخ باكيًا
عندما علم ؛ أنها أصيبت بالملعون.

أضف تعليقاً