أيها القمر الحالم القابع في برجه العاجي، تطل علينا من علياك، ترسل ضياءك في انسياب و هدوء، يبدد ظلمة ليالينا الحالكة، تؤنس وحدتنا الموحشة، تنعش عواطفنا الهامدة، تدغدغ فينا صور الذكر القديمة، توقظ إحساسنا بالحب و الجمال، تقودنا للنظر في ملكوت الخالق، يشع في سويداء قلوبنا نور الإيمان، و تمتلئ جوانب نفوسنا بفيض تقواه.
سبحان الله الذي جلاك و ملأ الدنيا بمرآك
أيها القمر الحالم القابع في برجه العاجي، كم افتتن بسحرك الأخاذ عظماء الأدباء؟ أخصبت خيالاتهم بعوالم الصور، ممتطين صهوة اليراع، ناقشين زخرف القول على بياض القرطاس. كم تغنى بكمال روعتك و رونق وجهك الصبوح الشعراء، و مجدوا مزاياك و شمائلك للناس في قصائد عصماء؟ صاغوها من أرواحهم الهائمة و لياليهم المتعبة.
سبحان الله الذي جلاك و ملأ الدنيا بمرآك
أيها القمر الحالم القابع في برجه العاجي، دليل العشاق في متاهات ضياعهم، رفيق العشاق في رومانسية جلساتهم، ترعاهم بنسيج عطفك و دافق حنانك، تنعشهم بلمسات نورك المضيء، يعبون من كأس الحب حتى الثمالة.
وجه الحبيبة قبس من نور بهائك، طهر عذريتها من صفاء قيمك.
سبحان الله الذي جلاك و ملأ الدنيا بمرآك

أضف تعليقاً