جلست تلك العجوز المتصابية في صالة شقتها تنظم لقاءات فتيات الليل اللواتي استقطبتهن براغبي التمتع بين أحضانهن…تتفحص الشاب العشريني الواقف أمامها..ملامحه تذكرها بشخص كانت تعرفه في أيام شبابها..لا لا لم تكن تعرفه فحسب بل كان أول رجل في حياتها…تسأل الشاب عن اسمه واسم والده، يستنكر الشاب سؤالها وأنه جاء ليستمتع لا ليخضع لتحقيق..تزعم له أن هذه هي شروطها والتي يخضع لها كل من يأتي لشقتها بل ولابد أن يريها بطاقته الشخصية وبعد أن يبدي الشاب استغرابه من شروطها لا يجد مفرا من تنفيذها..يخرج لها بطاقته الشخصية وما أن تقع عيناها على الاسم حتى توشك أن تصدر منها شهقة كتمتها بعد لأي وضربات قلبها تتسارع وهي تبعد عينيها عن عيني الشاب الواقف أمامها…ثم بصوت كسير وهي تنظر في الفتيات القابعات تنتظرن أن يقع الاختيار على إحداهن تقول للشاب: أختر لك واحدة منهن
وتفاجأ بالشاب يقول لها: ولكني أريدك أنت
وتكاد الصدمة أن تقتلها…فرغم أنها لم تكن تمانع أبدا أن تكون هي طلبة الشباب بل وكان يسعدها ذلك كلما حدث فهو يشعرها أنها ما زالت مرغوبة…إلا أن هذا الشاب بالذات لا يمكن أن تكون عروسه الليلة…فقد كان ابنها الذي تركته لأبيه منذ أكثر من عشرين عاما قبل أن تختارها أقدم مهنة في التاريخ.

أضف تعليقاً