حين رأته ….خفق قلبها بشغف ،وتبسمت عينيّها ،وهرولت بخطوات الغزال ،لتناله يدها..قبل أن تسبقها اياد اخر.
وحين همت به ، ومدت يدها لتمسكه من أعلى رف بالمكتبة، همت يد اخرى وسبقت يدها ،ولم تشفعها خطواتها، فتنهدت، ثم صرخت دون وعي:
لا لا اتركه
وإذ عينها تقع على رجل ثلاثيني ،مسك كتابها وقال لها باندهاش : عفوا…سيدتي
قالت له وهي تلهث بأنفاسها مشيرة بعينها على ما مسكه بسهولة: الكتاب
فرد عليها ببرود : مابه؟!
قالت : انه كتابي ..انا سبقتك …..وهذه النسخة الاخيرة،لطفا اعطه لي.
وهنا نظر لها الرجل الثلاثيني وحدق بها بنظرة استغراب وقال لها بمكر : بل انه كتابي،وانا من
سبقك في الوصول اليه ..
ثم تبسم إبتسامة ثعلب ،حين فض النزاع مع الأسد ،واستولى على حصة الدجاجة ،وترك الشاة له،
وذهب لصاحب المكتبة ،ودفع ثمن الكتاب ،وخرج كالمنتصر. اما هي ظلت جاثمة في مكانها، مندهشة وحزينة ،ولعنته في سرها.
- الكتاب
- التعليقات
