و أُشْهِدُ عليك شمسَ الأصيلِ ، لأنّها كانتْ معي شاهدةً ،على لحظةٍ مزّقتني قطعاً متناثرةً ، في ذاك المكانِ ، عند حدود الزمانِ ، على ضفةِ النهرِ كنّا التقينا ، رسمْنا الحياةَ بألفِ لونٍ وشكلٍ ، عزفنا على وترِ الأمنياتِ فطارتِ الروحُ لعالمٍ فيه كمالِ الجمالِ . و اليوْمُ أراكَ تقولُ : وداعًا ، كأنَّ هوانَا بقايَا رمادٍ في موقدٍ لعبتْ به الرياحُ ، كأنَّ عشقَ قلبيْنا أرجوحةٌ لهَوْنا بها ، وحينَ مللْنا ، قلنا وداعًا لهذهِ اللعبةُ الرائعةُ . تقولُ وداعًا ، فكيفَ السبيلُ إذا ما صحوتُ صباحًا وكنتَ بعيدَ المكانِ ؟ أمازالَ يحلُو لأُذْنِي سماعَ أغانِي كنّا طربْنا عليهَا سويًا؟ و فنجانُ قهوتِي صارَ يتيمًا بعد فراقك . مازالتْ نغمةُ صوتِكَ ترنُّ في أذنِي : حبيبةُ قلبِي ، مازالتْ صرخةُ عِطركَ حين أضمُّ باقةَ وردٍ يعلُو صداهَا … وأبقى وحيدَةٌ ، أصارعُ مرورَ الثوانِي ، و أجترُّ بعدَ فِراقُكَ ذكرياتِي البعيدة.
- اللحظةُ الفارقةُ
- التعليقات