مدّ يده مصافحاً.. اغرورقتْ عيناها.. حوّلتْ وجهها بعيداً.. تبسّم على استحياء.. رجعَ القهقرى.
صافرةُ القطار المغادر غطّت على الرّجفة الّتي أصابتْ السّاق الخشبيّة، وارتفاع صوت النّحيب.
يعدّل من وِقفته بعد ما فاتها القطار.. في قدوم مزنةٍ ترعد.. أسقطتْ ما في جوفها على رأسه.. صرختْ مهلّلةً.. تداخل في ظلّه كسوفاً.
اختلط الحابل بالنّابل.. لم يستطعْ التّفريق بين الغثّ والسّمين.. تلعثَم في بنطاله المبلّل.. تشجّعت.. تعلّقت في رقبته.. تلمّست بشرته الخشنة.. خارتْ قواه.. حوّطها بذراعين فتيتيّن ؛ لم يطلْها البلّل.. زاد هيامه.. غابا عن الوعي هنيهة، يرتدا إلى فصل (أولى \ أول) بمدرسة الثّانوية المشتركة.. معلّمة الفيزياء تقدح زناد فكرها.. في كيفيّة توصيل محتويات الجهاز التّناسلي.. تتسلل نظراته من خلف العدسات الطبية.. تتلاقي نظراتهما خِلسةً بلا مُحرم.. تقذفه بنِظرة حارقة.. لم يعد لها ثانيةً.
مع تصفيق من على الرّصيف للمشاعر الفيّاضة، بدأت مراسم الزّفاف.
- اللّقاء المشهود
- التعليقات